إرث حي
الطريقة
اكتشف السلسلة الروحية والتعاليم وحكمة أدلائها.
الأصول
تاريخ الطريقة
الطريقة الزيلعية القادرية من الطرق الصوفية السنية، وهي إحدى الطرق المباركة الموصلة إلى مقام الإحسان، الركن الثالث من أركان الدين، كما جاء في حديث جبريل عليه السلام. وهي امتدادٌ لمنهجٍ موروث في تزكية النفس، يهدي السالكين في سيرهم إلى الله تعالى، ويعينهم على الاقتداء بسيرة الحبيب المصطفى ﷺ.
“كما يوحي اسمها، تُنسب الطريقة أولاً إلى زيلع، وهي منطقة ساحلية في القرن الأفريقي، اشتهرت عبر التاريخ بعراقة علمها الإسلامي وأصالة تراثها الديني.”
ترجع الطريقة بسندها إلى العالم الجليل والحكيم الرباني، رائد الإسلام والتصوف في شرق أفريقيا، نور الله حسين بن ملكان المدني البالي العقيلي الحسيني القادري الشافعي، والي الحبشة الروحي، قدّس الله سرّه، المتوفى سنة 560هـ.
كما ترجع بسندها إلى العالم الجليل والحكيم الرباني الذي تُنسب إليه الطريقة الزيلعية القادرية، سلطان العارفين، المحدّث الفقيه القاضي، صفي الدين أبي العباس أحمد بن عمر الزيلعي العقيلي الحسيني القادري الشافعي، والي اللحية الروحي، قدّس الله سرّه، المتوفى سنة 704هـ.
وهذا هو منهج السلف الصالح في السلوك والتزكية والفقه على حدٍّ سواء. وتتصل هذه السلسلة المباركة بأسانيدها المتوارثة عبر مشايخ زيلع الأجلاء، رضي الله عنهم أجمعين.

العصر الحاضر
الطريقة في العصر الحاضر
في العصر الحاضر، عُهدت هذه الطريقة المباركة من قبل العالم الجليل والحكيم الرباني في القرن العشرين، سيدي الشيخ تقي الدين محمد بن ظافر الزيلعي، إلى حفيده المبارك، شيخ مشيخة الطريقة الزيلعية القادرية الحالي، أبونا الشيخ سيدي سراج الدين عمر بن علي الزيلعي القادري الشافعي.
ثم عُهدت بدورها إلى خليفته سيدي الشيخ زين الدين عبد الرحمن زيكا الزيلعي القادري الشافعي، المقيم في ملبورن بأستراليا، الذي من خلاله تواصل الطريقة خدمة السالكين في شتى أنحاء العالم اليوم.
أصول الطريقة
تقوم الطريقة الزيلعية القادرية على أساس راسخ من القرآن الكريم وسنة النبي ﷺ. وتؤكد على:
- اجتناب البدع والفرقة.
- محبة جميع خلق الله.
- الامتناع عن الكراهية والتكفير.
- احترام حرمة دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم.
- طاعة ولاة الأمر في المعروف.
- الانشغال بعيوب النفس عن عيوب الآخرين.
الأدلاء
تراجم الشيوخ

حضرة جناب الشيخ السيد سراج الدين عمر بن علي الزيلعي
لشيخ أبو المحاسن السيد سراج الدين عمر بن علي الزيلعي عالمٌ إسلاميٌّ جليل، وشيخٌ مربٍّ، ومرشدٌ روحيٌّ بارز. وُلد في نجد عام 1977م، وينحدر من نسبٍ حسيني هاشمي وعقيلي شريف. وهو على مذهب الإمام الشافعي في الفقه، وعلى الطريقة الصوفية الزيلعية القادرية.
تخرّج من كلية التربية حاصلاً على درجة البكالوريوس في الدراسات الإسلامية، بتخصصٍ في التفسير وعلوم الحديث، عام 1421هـ. وقد كان لتربيته الإسلامية والروحية الأولى أثرٌ بالغ في تكوينه العلمي والسلوكي، ولا سيما على يد والده، السيد جلال الدين علي، الذي كان مرشده الروحي الأول ومعلّمه الأبرز.
وقد تلقّى الشيخ سراج الدين، على مدى عقود، العلم والتربية على أيدي نخبةٍ من كبار العلماء والمشايخ، حتى نال إجازاتٍ علميةً رفيعة في القرآن الكريم، وكتب الحديث الشريف، والفقه الإسلامي، من أكثر من مائتي عالمٍ من كبار أهل العلم في مختلف أنحاء العالم.
وبصفته شيخ الطريقة الزيلعية القادرية، فهو مأذونٌ إجازةً تامةً في التعليم والتربية والإرشاد، وإدخال السالكين في طريق تزكية النفس والسلوك إلى الله تعالى. كما يحمل إجازاتٍ رسميةً متوارثة في الإرشاد والتربية والتلقين ونقل الاسم الأعظم، عن عددٍ من كبار مشايخ الطرق الصوفية في أنحاء العالم، ومن أبرزها النقشبندية والشاذلية والرفاعية.
وانطلاقاً من عنايته بإحياء العلوم الإسلامية الأصيلة وصيانة تراثها العلمي، أسّس مدرسة الزيلعي للإسناد، بهدف المحافظة على علوم السنة النبوية، وتعزيز التلقي بالسند المتصل، وإحياء أصول المذاهب الفقهية الأربعة ونقلها على الوجه المعتبر.
وإلى جانب مكانته العلمية، خدم الشيخ سراج الدين مجتمعه إماماً ومؤذناً لما يقارب سبعةً وعشرين عاماً، كما عمل معلماً لعلوم الشريعة في التعليم العام لأكثر من خمسةٍ وعشرين عاماً، وواصل خلال ذلك تدريس الفقه الشافعي، ومصطلح الحديث، وعدداً من المتون والكتب التراثية المعتمدة.
وله إسهاماتٌ علميةٌ وتأليفيةٌ متعددة، فقد ألّف وحقّق وحرّر عدداً من المصنفات العربية في التاريخ، والأنساب، وعلم الإسناد، والتصوف السني الأصيل، ومن بينها الأربعون الزيلعية والوصايا الأربعون الزيلعية.
ولا تقتصر عنايته على الجانب العلمي والتربوي فحسب، بل يولي اهتماماً بالغاً بصلاح النفس واستقرارها، وتعزيز السلم والوئام الاجتماعي، والمحافظة على وحدة الجماعة في ظل القيادة، وترسيخ حياة المسلم على دوام ذكر الله تعالى وملازمة الذكر.

مولانا الشيخ زين الدين عبد الرحمن زَيكا
الشيخ زين الدين عبد الرحمن الزيلعي، المعروف بـ الشيخ عبد الرحمن زَيكا، عالمٌ إسلاميٌّ متميّز، ومستشارٌ معتمد، ومرشدٌ روحي، وقياديٌّ مجتمعي، من أصولٍ ألبانيةٍ إيطالية. وُلد في ملبورن بأستراليا عام 1995م، وينحدر من أسرةٍ كريمة تعود أصولها إلى قرية بشتان في ألبانيا، المعروفة بجذورها الإسلامية العريقة وصمود أهلها في وجه الاضطهاد التاريخي. وقد أسهم أسلافه من جهة والده في تأسيس المسجد الألباني، أحد أوائل المساجد في ملبورن، قبل أكثر من ستين عاماً، في امتدادٍ لدور الأسرة في حفظ الحياة الإسلامية في أستراليا.
نشأ الشيخ عبد الرحمن بين أستراليا والمملكة العربية السعودية، وحفظ القرآن الكريم في سنٍّ مبكرة، وحصل على عددٍ من الإجازات في تلاوته وعلوم الشريعة، ثم تخرّج من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض. وقد تلقّى العلم والتربية على أيدي أكثر من خمسين من كبار العلماء في العالم الإسلامي، في الحديث، والفقه، ولا سيما الشافعي والحنبلي، والعقيدة، وأصول الفقه، والتصوف والتزكية.
وهو الخليفة الروحي للشيخ سراج الدين الزيلعي، قدّس الله سرّه، وحاملٌ لتراث الطريقة الزيلعية القادرية، وقد أُجيز له في التعليم والتربية والإرشاد وتلقين السالكين في طريق تزكية النفس ومجاهدة الهوى ودوام ذكر الله تعالى. ويتولى قيادة الزاوية الزيلعية وما يتصل بها من مدرسةٍ علمية في ملبورن، إحياءً للعلوم الإسلامية الأصيلة وترسيخاً لمنهج التزكية والتربية الروحية.
ويشغل الشيخ عبد الرحمن منصب الإمام الرئيسي للمجلس الإسلامي في ولاية فيكتوريا (ICV)، حيث يضطلع بأدوارٍ دينية ومجتمعية، ويسهم في الحوار بين الأديان وخدمة المسلمين في الولاية. كما أنه مأذونٌ رسميٌّ بإجراء عقود الزواج ومستشارٌ معتمد، يقدم الإرشاد والرعاية الروحية والدعم الأسري لأفراد المجتمع.
وهو كذلك معلّمٌ وخطيبٌ منتظم، يلقي الخطب والمحاضرات والدروس والدورات باللغتين العربية والإنجليزية. ومن أبرز إسهاماته تأسيس المؤتمر السنوي للسيرة النبوية، وإقامة دوراتٍ في الفقه الشافعي والعقيدة وعلوم التزكية، إلى جانب تعليم العربية للناطقين بغيرها. كما ألّف عدداً من الأعمال بالعربية والإنجليزية في الحديث والفقه وتزكية النفس، ويواصل خدمة المجتمع بالتعليم والإرشاد والتربية الروحية.
ويحظى الشيخ عبد الرحمن زَيكا بتقديرٍ واسع في أوساط المسلمين في أستراليا وخارجها، لما عُرف به من عنايةٍ بالعلم الشرعي، وحرصٍ على حفظ التراث والسند الروحي، وخدمة المجتمع، والجمع بين أصالة العلم ورحمة الإرشاد.
السلسلة الروحية
السند
السلسلة المتصلة من المشايخ والمربين، التي يتوارثها أهل الطريقة بالسند المتصل إلى رسول الله ﷺ.
سيدنا رسول الله ﷺ
سيدنا علي بن أبي طالب رَضِيَ ٱللَّٰهُ عَنْهُ
سيدنا الحسين بن علي رَضِيَ ٱللَّٰهُ عَنْهُ
الإمام علي زين العابدين قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
الإمام محمد الباقر قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
الإمام جعفر الصادق قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ¹
الإمام موسى الكاظم قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
الإمام علي الرضا قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
الإمام معروف الكرخي قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ²
الإمام السري السقطي قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
الإمام الجنيد البغدادي قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
السيد عبد القادر الجيلاني قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
السيد نور الله حسين بن ملكان البالي قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
السيد صفي الدين أحمد بن عمر قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ³
السيد شمس الدين علي بن محمد قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
السيد نور الدين عبد الله بن أحمد قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
السيد ظافر بن عبد الله قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
a.السيد محمد بن ظافر قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ
السيد سراج الدين عمر بن علي⁴
ويُتلقى السند الكامل الموثق مباشرةً من الشيخ إلى التلميذ، ضمن تقاليد الانتساب إلى الطريقة وتوارثها العلمي والروحي.
